الرقص والاختلاط صار أمرا عاديا: مهرجان موسيقي جديد بمملكة “ابن سلمان” يشعل جدلاً واسعاً

2018-02-27 | منذ 9 شهر    قراءة: 465

“الرقص والاختلاط” وحفلات الموسيقى والغناء صارت أمرا عاديا في السعودية الجديدة بعهد “ابن سلمان”، بعدما كان مجرد التحدث بهذه الأمور من المحظورات في المملكة المحافظة.

ومنذ الخميس الماضي، وشرائح المجتمع السعودي المختلفة تتمايل على أنغام موسيقى الجاز في أول مهرجان من نوعه يقام في السعودية (وامتد لثلاثة أيام) ويعكس سعي “ابن سلمان” في الآونة الأخيرة للتخلص من صورة السعودية المحافظة.

اقامة #أول_مهرجان_موسيقى_الجاز بالمملكة!
"مهرجان الجاز هذا ليس في مدينة نيو أورليانز في الولايات المتحدة، مسقط رأس الموسيقى الأفريقية الأمريكية… بل هو في #الرياض!" pic.twitter.com/92nscA4TlB

— غربال (@gherbalh) February 26, 2018

وعبر هاشتاغ #أول_مهرجان_موسيقى_الجاز شهد موقع التواصل “تويتر” بالمملكة، موجة غضب عارمة حيث ندد النشطاء بظهور مثل هذه المشاهد الخليعة الغريبة على هوية وثقافة المجتمع السعودي.

#أول_مهرجان_موسيقى_الجاز
إلى الله المشتكى
منكرات يرقق بعضها بعضا حتى يعتادها عامة الناس ولاحول ولاقوة إلا بالله

— المحتسب الداعية (@daeah_almohtseb) February 25, 2018

#أول_مهرجان_موسيقى_الجاز عذاب الله قادم إلم تتداركوا أنفسكم ! ولاتكونوا كماقال عنهم الله( كانوا لايتناهون عن منكرفعلوه لبئس ماكانوايصنعون)

كذلك حين تسقط المجتمعات وتغرق في صراعات لم يسبق لها تبدأ بأستسلام لأعداءها وتتغلب ثقافتة اعداءها على موروثها وتشعر فئة بالغربة داخل مجتمعاتها

وقالت هيئة الترفيه في إعلانها عن المهرجان إنه “يحتفل بثقافة موسيقى الجاز والتي نشأت في بداية القرن العشرين، والتي ألهمت مدارس فنية أخرى، سمعية وبصرية”.

كما أعلنت الهيئة العامة للترفيه أنها ستنظم أكثر من خمسة آلاف عرض ومهرجان وحفل في العام الجاري.

“ابن سلمان” حول السعودية إلى مرتع للتجاوزات والانفلات الأخلاقي

وأرجع ناشطون ظهور هذه المشاهد بالمملكة بصورة مفاجئة وانتشارها الواسع بشكل غريب، إلى غياب الرقابة وتقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ويرى هؤلاء الناشطون أيضا أن توسيع صلاحيات ونشاطات هيئة الترفيه “أسهم في تحويل السعودية إلى مرتع للتجاوزات والانفلات الأخلاقي”، حسب رأيهم.

وفي ظل تولي “محمد بن سلمان” مقاليد الحكم الحقيقة في المملكة العربية السعودية أكدت عدة تقارير صحفية أجنبية أن المملكة في طريقها إلى كسر التقاليد الدينية, وانتهاج “العلمانية” , حيث شاهدنا وقائع عدة في السعودية بالأونة الأخيرة تُشير إلى ذلك.

البداية كانت مع المرأة السعودية

وكان أبرز تلك الوقائع السماح للمرأة السعودية بدخول الملاعب وقيادة السيارة والدراجة النارية، فضلا عن ظهور الرقص والاختلاط والمشاهد الشاذة والغريبة على المجتمع السعودي.

و”الرقص على الملأ” و”أحضان في الشارع” و”الرقص في مجموعات مختلطة” أمور مستهجنة وغير مألوفة في السعودية وقد تزج بفاعليها في السجن أو تعرضهم للجلد، لكن المملكة تشهد اليوم تغيرات سريعة على المستوى المجتمعي، يقودها شباب (يستغلون سياسة ابن سلمان ورؤيته الجديدة) لكسر قيود ومعتقدات يعدها أغلب الشعب السعودي خطوطا حمراء.

وتشهد السعودية مؤخراً نشاطًا فنيًا مكثفًا عبر استقدام مطربين ومطربات من خارج المملكة، بعد أن أنشأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “هيئة الترفيه”، وقلص من صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، العام الماضي، ورفع القيود عن إقامة الحفلات.