كشف تفاصيل معركة عدن واسباب الهزيمة والجهة التي قتلت أبو اليمامة.. الجبواني: الاستخبارات الإماراتية خدعت المملكة وانسحابها كذبة وهي لا تعترف بالجمهورية اليمنية

متابعات
2019-08-26 | منذ 1 سنة    قراءة: 690

قال صالح الجبواني وزير النقل اليمني، إن الإمارات العربية المتحدة، ومنذ دخولها اليمن تحت مظلة التحالف العربي بقيادة السعودية، وهي تعمل على تنفيذ أجندة خاصة بإنشاء مليشيات مناطقية وقبلية ودينية، مستغلة تلهف الناس لكل من يدعمهم في مواجهة مليشيات الحوثيين الانقلابية.

وأضاف الجبواني، وهو أحد القيادات البارزة التي واجهت الانتقالي الجنوبي والإمارات إبان انقلابها في عدن أوائل أغسطس الجاري، أن أبوظبي استخدمت المحافظين المعينين من الرئيس من قيادة الحراك غطاء لتمرير أجندتها، كما استخدمت نائب الرئيس رئيس الحكومة السابق خالد بحاح لذات الغرض، مما اضطر الرئيس لإقالتهم، مؤكداً أن الانقلاب الذي ما زالت تداعياته مستمرة، هو الثالث الذي يستهدف الشرعية بتخطيط وتمويل الإمارات العربية المتحدة.

وعن حادثة اغتيال أبو اليمامة والتي اعتبرها التحالف بداية الفتنة في عدن، أكد الجبواني، أن الإمارات هي من صفت أبو اليمامة لإخفاء تورطها في تهريب الاسلحة ومعدات الطائرات لمليشيات الحوثيين والتي كانت أجهزة الشرعية قد سلمت أدلتها لقيادة التحالف والسعودية، ومن ضمنها توقيعه على تصريحات لتهريب معدات طائرات لمنطاق سيطرة الحوثيين.

وأشار الجبواني إلى تورط هاني بن بريك في اغتيال أبو اليمامة، وهو صاحب خبرة في الاغتيالات، لافتاً إلى أن مهاجمة الشرعية وقصر المعاشيق، رغم تبني الحوثيين للهجمات، يكشف "ربما بينهم (الحوثيين والانتقالي) مصالح مشتركة او تعاون مشترك ".

وعن المعارك التي شهدتها عدن وأفضت إلى سيطرت الانتقالي على كامل معسكرات ومؤسسات الدولة، قال الجبواني أن ألوية الجيش في عدن ليست كلها تابعة للشرعية، "نصف قوات المنطقة الرابعة لا تتبع الشرعية" وقد صمدت قوات الشرعية رغم محاصرتها وما لديها من أسلحة محدود بينما مليشيات الانتقالي تتسلم الأسلحة الثقيلة والمدافع والمعدات عبر ميناء عدن "فلم يكن هناك تكافئ في القوة".

ونفى الجبواني أن يكونوا قد تلقوا توجيهات من الرئاسة بتسليم المعسكرات، مشيراً إلى أن ذلك كان بتقديرات من القيادات الميدانية بعد نفاذ الذخيرة والسلاح، ولو كان توفر سلاح وإمداد لصمدت القوات وواجهت المشروع الانقلابي في عدن.

وأكد الجبواني ضلوع القيادات الإماراتية بشكل مباشر في المواجهات وعملية الانقلاب، وكانت تعزز مليشيات الانتقالي من ثلاث مواقع للتموين في المنطقة الحرة ومدينة الشعب ومعسكر البريقة، ورابع موقع للتموين في رأس عباس.

وأضاف في لقاء تلفزيوني بقناة اليمن الفضائية التي تبث برامجها من الرياض، أن "القيادة الإماراتية كانت تدير المعارك ضد الحكومة الشرعية في مدينة عدن عاصمة البلاد المؤقتة.. ودفعت بكل العربات إلى شوارع عدن 400 عربة مدرعة و1500 طقم "دورية"، مشيراً إلى أن قائد القوات الإماراتية "يدعى أبو راشد" كان يتواصل احياناً بنائب رئيس الوزراء "تعال لا عندنا نخلي الحزام يوصلوك بسلام من أجل خروجك" .

ولفت الجبواني إلى تشكيل الإمارات سبعة ألوية جديدة في عدن تحت غطاء محاربة الحوثيين، وسحبت معدات لواءين من قوات العمالقة في الساحل الغربي، تحت يافطة الانسحاب.

وقال الجبواني إن انسحاب الإمارات من اليمن كذبة "هم انسحبوا من الساحل الغربي الخوخة والمخأ إلى ذباب، في الحدود الشطرية، وانسحابها فقط من جبهات القتال مع الحوثيين، من أجل السيطرة على ما تبقى من الجنوب وإحكام سيطرة أتباعهم في المناطق الجنوبية.

وحول الدور السعودي في الأحداث الأخيرة جنوب اليمن قال الجبواني إن "السعودية كانت تتلقى تقاريرها عن المحافظات اليمنية الجنوبية من المخابرات الإماراتية التي كانت تقارير ملفقة ومزيفة وتقديرهم للموقف كان يُبنى على هذه التقارير".

وأضاف أن: السعودية بدأت التخلص تدريجياً عن مسؤولية الإمارات عن المحافظات الجنوبية اليمنية.

وحول تصريحات وزير الشؤون الخارجية الأماراتية أنور قرقاش، السبت، والذي قال فيه إن قرار بقاء قواتهم في اليمن مرتبط بقرار من المملكة العربية السعودية، قال الجبواني إن: قرقاش تحدث بكل صفاقة وبجاحة "أن الخروج في اليمن قرار سعودي، ويقول إنهم سيبقون في الأراضي اليمنية رغماً عن الحكومة الشرعية".

وأضاف: تصريح قرقاش يدل على أمرين: "الأول، عدم اعترافهم بالحكومة الشرعية وشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، والثاني، عدم اعترافهم بالجمهورية اليمنية باعتباره تصريح صادر عن وزير الشؤون الخارجية في الإمارات".

مشيراً إلى أن الإمارات رمت بالكرة على "السعوديين، وهذا شيء محرج بالنسبة للسعوديين، نحن طالبنا السعودية لاستعادة الدولة من الحوثيين، والسعودية هي من دعت دول التحالف".

وتابع: ذلك لا يعني أن دول ضمن التحالف تغزو المدن وتسيطر عليها، وعندما نقول لهم لا نريدكم يردون بالرفض، هذا يحولهم من دولة تحالف إلى دولة احتلال. المحتلون يرغمونك على قبولهم بالقوة العسكرية وهؤلاء يمارسون هذا الدور.

وأكد الجبواني أن هناك إجماع داخل الحكومة اليمنية على التخليّ عن الدور الإماراتي ضمن التحالف العربي.

وتحدث الجبواني عن أطماع الإمارات في السيطرة على الموانئ والجزر اليمنية والسيطرة على منابع الثروة ومصبات هذه الثروة في عدن وشبوة وحضرموت، و"الإمارات لا تريد عودة الدولة إلى ما قبل 1990م لديها مشاريع لكل منطقة على حِدة والدليل تشكيل هذه "الجيوش" على أسس مناطقية".

ونوه الجبواني إلى أن الرئيس هادي كان "يعتقد أن الإماراتيين شركاء وكان يوافق على إنشاء أجهزة عسكرية في عدن والمحافظات المحررة"، لافتاً إلى أن المشروع الإماراتي في البداية كان يريد تحقيق أهدافه عبر الشرعية نفسها لكن عندما رفضت الشرعية لجأت إلى "المجلس الانتقالي الجنوبي".