عاجل الحوثيون يخسرون "ميناء الحديدة" رغم سيطرتهم عليه.. والأمم المتحدة غاضبة!

صدى اليمن_متابعات
2018-11-29 | منذ 2 أسبوع    قراءة: 365

قال بمدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إن العمليات في ميناء الحديدة اليمني الرئيسي تراجعت إلى قرابة النصف خلال أسبوعين لعزوف شركات الشحن بسبب انعدام الأمن في المدينة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
 
وأضاف في تصريح لـ"رويترز" أنه في ضوء وصول 70 بالمئة من الواردات عبر ميناء الحديدة فإن انخفاض شحنات القمح وغيره من الإمدادات سيؤثر على مخزونات الغذاء في اليمن التي يواجه 14 مليون شخص فيه خطر المجاعة بعد حرب دائرة منذ نحو أربعة أعوام. وبدا مدير الأغذية غاضبا مؤكدا أنه يشعر بالقلق الشديد إزاء انخفاض العمليات بنسبة 50% حد قوله في ميناء الحديدة على مدى الأسبوعين الماضيين“.
في ذات السياق، قالت مصادر خاصة إن معظم شركات الشحن نقلت مكاتبها إلى مدينة عدن، بعد تكبدها خسائر كبيرة جراء توقف ميناء الحديدة بسبب المعارك الدائرة بالقرب من ميناء الحديدة. مصادر إعلامية كشفت أيضا عن نقل بنك التضامن الإسلامي، أكبر بنك في اليمن من حيث حجم الودائع، مركزه الرئيسي وعملياته المالية الكبيرة إلى العاصمة المؤقتة عدن.
 
وكان البنك المركزي في عدن قد قدم تسهيلات للتجار والمستثمرين بتقديم سعر مخفض للدولار عبر آلية الاعتمادات المستندية لشراء السلع الأساسية ضمن إجراءات لتحسين سعر الصرف والتي آتت أكلها في انخفاض العملات الأجنبية إلى.
 
ذات السعر المطروح من البنك. ويقول مراقبون إن هذه المستجدات جعلت الحوثيين يسارعون لتقديم عرض تسليم الميناء لإدارة الأمم المتحدة، لضمان عودة تدفق المساعدات والواردات عبر الميناء، والتي تمثل مصادر دخل قوية لهم. وكانت القوات الحكومية بدعم من التحالف قد تقدمت لتطويق مدينة الحديدة والوصول إلى القرب من الميناء وخاضت حرب شوارع عنيفة داخل المدينة، قبل أن يتدخل الغرب عبر الأمم المتحدة لتوقيف المعركة متذرعين بالوضع الإنساني.
ويرى المراقبون أن الأمم المتحدة تسعى لإنقاذ الحوثيين ككل مرة تحاول القوات الحكومية بدعم من التحالف لاستعادة الشرعية تحت قرار مجلس الأمن 2016 المضمن بالبند السابع. فالوضع الإنساني الذي تتحدث عنه الأمم المتحدة ليس وليد الساعة، بل إن المجاعة تقتل الحديدة منذ بداية الحرب ولم يشفع لها كونها تمثل مخازن الأمم المتحدة ومركز منطلق الإغاثة الدولية.
سياسيا، قادت بريطانيا في مجلس الأمن حراكا قويا، وقدمت مشروع قرار لإنهاء الحرب في اليمن ووجه بنقد كويتي ودعم من بعض الأعضاء، نظرا لعدم إشارته لمرجعية قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وبعد إرجاء القرار للتصويت هذا الأسبوع، خرجت واشنطن بقرار رفض مبطن له، مبدية عدم استعدادها للتعاطي مع مشروع القرار بحسب رويترز ودعت لتأجيله، فيما أدان الحوثيون التعطيل الأمريكي للقرار، كونه حبل نجاة كادوا أن يتعلقوا به.