الوائلي يفاجئ الجميع ويكشف خطة الجيش للقبض على عبدالملك الحوثي وأين هو الان؟ وكيف سيتم اسقاط سلطة المليشيات؟

صدى اليمن_متابعات
2018-09-11 | منذ 2 شهر    قراءة: 409

 
تشهد جبهات القتال في محافظة صعدة شمال اليمن تحركات حثيثة وانتصارات متتالية لقوات الجيش الوطني مسنودة بقوات التحالف العربي، وبالمقابل تهاوي متسارع لمواقع وعناصر الميليشيات الانقلابية التي باتت محاصرة في معقلها الاول "مران" منذ ايام .

كما احرزت قوات الجيش الوطني خلال الاشهر الاخيرة تقدما ميدانيا ملحوظا في مختلف الجبهات، تكللت بتحرير مساحات كبيرة ومديريات عدة ، وتطهيرها من المتمردين، وتكتسب معارك قوات الشرعية في صعدة اهمية بالغة كونها تستهدف اولى المحافظات التي انطلقت منها الميليشيات وتمردت فيها على الدولة .

وانعكس التقدم الميداني للشرعية فيها على صفوف الحوثيين التي تشهد ارتباكا غير مسبوق خسرت فيها عشرات القيادات من الصف الاول، الى جانب الخسائر المادية الكبيرة..

لتفاصيل اكثر حول مجريات الاحداث في صعدة مراسل "يمن الغد" التقى محافظ صعدة اللواء/ هادي طرشان الوائلي وهذه الحصيلة:

 

 

- تحاصر قوات الجيش الوطني اليوم معقل المتمردين الاول في مران .. ما الذي يعنيه ذلك ؟

* اقتراب الجيش الوطني ومحاصرته لمران التي انطلقت منها حركة التمرد الحوثية ومكان تواجد زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي يحمل عدة دلالات اهمها ان ايام الانقلابيين باتت معدودة ، وقريبا سيتم تحرير المنطقة من عناصرهم الاجرامية ، الى جانب ما تمثله مران من اهمية معنوية للحوثيين وبسقوطها في يد قوات الشرعية سيكون له الاثر البالغ في تهاوي بقية المحافظات وعودة الدولة و النظام والقانون لكل ربوع الوطن بعد ان عبثت بامنه واستقراره هذه العناصر الارهابية .

 

- اللواء الثالث عروبة بقيادة العميد/ عبد الكريم السدعي يخوض معركة مران منذ اسابيع .. ما الذي يمكن تقديمه لهم من دعم شعبي وسياسي لانجاز مهمتهم الوطنية ؟

* في الحقيقة لواء العروبة يخوض اهم معركة ضد الميليشيات كونه المعني بعملية قطع رأس الافعى الرامية لاجتثاث جذور التمرد و زعيمه الحوثي في وكره ، وهذا يتطلب منا مساندته بكل اشكال الدعم العسكري والشعبي والسياسي والمادي .

ونحن في قيادة السلطة المحلية في صعدة قمنا بعدة خطوات بهذا الشأن اهمها التواصل الدائم مع المشائخ والوجهاء لتشكيل دعم ومساندة شعبية على طريق انجاز المهمة وتجفيف اي منبع للانقلابيين ، وتشجيع الاهالي لمساندة قوات الشرعية والتحالف العربي بما يكفل انهاء معاناة المواطنين التي لا ينهيها الا القضاء على الميليشيات التي مارست كافة اشكال العنف والارهاب بمختلف مديريات صعدة .

وقد هب ابناء المحافظة كما شاهدنا في المناطق المحررة لدعم قوات الجيش الوطني التي لاقت حفاوة كبيرة منهم ، خاصة بعد ان عرفوا صدق وجدية الدولة في اجتثاث هذه العصابات ولم لن تخذلهم مهما كان الثمن .

 

صعدة ليست حاضنة للانقلاب

 

- هل شكلت صعدة يوما ما حاضنة للميليشيات كما يدعي الحوثيون ؟ وكيف تصف لنا معاناة مواطنيها من استبدادهم منذ تمردهم على الدولة ؟

* لم تكن صعدة ولا ابنائها يوما ما حاضنة للحوثين ولا فكرهم الطائفي الدخيل على عقيدتنا وتقاليدنا العربية والاسلامية ، فالمتمردين لا يمثلون في صعدة الا نسبة ضئيلة لا تكاد تساوي حتى ٥ ٪ ، وانما فرضوا سيطرتهم على المواطنين فيها بقوة السلاح وتساهل النظام السابق معهم ، وخذلانهم من الحماية .

لذلك رضخ معظم ابناء صعدة لتسلط الحوثيين بعد ان خذلتهم الدولة ، وكثير منهم نزحوا هربا من ظلم الميليشيات او شردتهم حروبهم العبثية السابقة ، وقد اذاقت الميليشيات الحوثية ابناء صعدة الويلات من قتل وهدم للمنازل ونهب للممتلكات ومصادرة الحقوق الحريات ، وغيرها من الاعمال الاجرامية ، الى جانب تسخير مقدرات الدولة ومؤسساتها لخدمة مصالحهم ومشروعهم التدميري.

 

* خبراء اجانب في مران

 

- كشفت المعارك الدائرة مع الميليشيات الانقلابية بمختلف جبهات صعدة عن تواجد مكثف لخبراء من حزب الله الارهابي مع عناصر التمرد بدعم ايراني .. ما حجم هذا الدعم بتقديركم وما الذي يعنيه ؟

* نعم .. خاصة في جبهة مران ، فقد تم استهداف عشرات الخبراء من حزب الله اللبناني الارهابي الذين تم جلبهم لادارة معارك الميليشيات لافتقارها للكوادر ذات الخبرات العسكرية ، وهذا يؤكد امتداد الفكر الطائفي الصفوي الايراني الى الميليشيات التي تستمد منهجيتها منها ، وفي الحقيقة لقد اوغلت ايران في زعزعة امن اليمن واستقراره عبر اذرعها الحوثية الارهابية ، وقد استيقظ الشعب اليمني لمواجهة هذه العصابات التي تهدد الحاضر والمستقبل بعد ان هدمت ما بناه اليمنيون في الماضي .

وعبركم نؤكد بأن خطر هذه للميليشيات اذا لم يتم القضاء عليها سيمتد لدول الاقليم لاسمح الله ولذا جاءت عاصفة الحزم وتدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في وقته المناسب ولشعورهم بمدى خطورة هذا المد الايراني في تهديد امن المنطقة والعالم اجمع.

 

 

- ما تقديراتكم لحجم المناطق المحررة من محافظة صعدة؟ وهل بات اعلانها محررة بالكامل قريب؟

* يمكن القول بأن جزءا كبيرا من المحافظة قد تم تحريره من الميليشيات الانقلابية ، ومع سقوط معقلهم ووكر زعيمهم في مران سيعجل بتساقط ما تبقى من مواقع لهم في بقية المناطق والذي بات قريبا جدا مع وتيرة المعارك المتواصلة وتهاوي الميليشيات المتسارع الذي يشير الى قرب نهايتهم .

وقريبا جدا سيتحقق وعد الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة في رفع علم الجمهورية على جبال مران ، وسينعم من تبقى من اهالي صعدة بالامن والاستقرار كما يعيش من تحررت مناطقهم .

 

 - ما ابرز المعوقات التي تواجهكم ؟

* بلا شك هناك العديد من المعوقات فالمعركة مصيرية خاصة في صعدة التي انطلق منها التمرد الحوثي ، الا ان بسالة ابطال الجيش الوطني تجاوزتها بعزيمة وهمة عالية ، رغم وعورة التضاريس وزراعة الالغام العشوائية والكثيفة من الميليشيات الا انها لم تشكل عائقا كبيرا امام تقدم قوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف العربي .

كما ان عملية تطبيع الاوضاع للاهالي في المناطق المحررة بشكل عبئا كبيرا على السلطة المحلية الا اننا وبدعم القيادة الشرعية تجازنا الكثير منها ، خاصة بعد ان دمرت الميليشيات كافة مقومات الحياة فيها .

 

جريمة ارهابية

 

- فيما يتعلق بالالغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية ، ما تقديركم لحجمها ؟ وما ابرز مخاطرها المستقبلية على المواطنين وما رؤيتكم لمواجهة هذه الاشكالية لتأمينها امام السكان ؟

* هذه جريمة لم تمارسها اي جماعة ارهابية من قبل مثلما قامت به ميليشيات الحوثي ، كما ان زرعتها الالغام بهذا الكم الهائل في مختلف المناطق السكنية والمزارع والمراعي والطرقات وغيرها عكست مدى الحقد الدفين الذي تكنه هذه العصابات تجاه ابناء الشعب اليمني عموما .

ولذا بفضل الله وجهود التحالف العربي و المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص فقد تم تطهير نسبة كبيرة من المناطق المحررة من الالغام والتي تم خلالها الكشف عن اكثر من عشرة آلاف لغم وعبوة ناسفة ، وبلا شك فإن مخاطرها تمتد للاجيال القادمة ، ولذا لابد من تكثيف الجهود لانتزاع ما تبقى منها لتأمين حياة المواطنين .

 

- ما مستوى العلاقة التاريخية التي تربط ابناء صعدة مع اشقائهم في المملكة العربية السعودية ؟ وكيف تقيمون دعم التحالف العربي لمعركة القضاء على الميليشيات و استعادة مؤسسات الدولة للشرعية ؟

* بحكم الجوار و علاقاتنا التاريخية الممتدة بين ابناء اليمن عموما وصعدة خاصة والاشقاء في المملكة علاقة وطيدة وتجمعنا العديد من العادات والتقاليد الاجتماعية الى جانب ديننا ولغتنا الواحدة ، وما يجمعنا هو الاساس ولا يوجد ما يفرق بيننا كإخوة واشقاء .

وما دعم ووقفت الاشقاء في التحالف العربي بقيادة السعودية الا خير دليل على عمق هذه العلاقة الاخوية ، والذي تجسدت فيه الوحدة والتلاحم العربي ، وما قدمه التحالف العربي لاشقائهم في اليمن من دعم عسكري وسياسي وانساني وغيرها لن تفيها كلمات الشكر والامتنان وسيسجلها اليمنيون في ذاكرتهم وصفحات تاريخيهم المضيئ .

 

كارثة الكوارث

 

- رسالتكم لابناء صعدة واليمن عموما ؟

* اقول لابناء صعدة وكافة ابناء الشعب بأن عليهم الالتفاف حول القيادة الشرعية لانقاذهم من تسلط الميليشيات التي نشرت الفوضى في شتى مناحي الحياة ، وهذه كارثة الكوارث ، ولا امن ولا استقرار او تنمية الا في ظل دولة ونظام وقانون ، وابشر الجميع بأن ايام الحوثيين باتت معدودة ومشروعهم العنصري الطائفي الى زوال لا محالة .

 

- كلمة اخيرة تود قولها ؟

اقول للاشقاء في المنطقة بأن خطر الحوثيين سيهدد استقرار الجميع ولابد من الضغط في اتجاه انهاء التمرد وحسم معركة استعادة مؤسسات الدولة من الميليشيات ، فكلما تأخرت ساعة الحسم كلما زاد ذلك من رصيد الميليشيات التي من شأنها تعميق جراح الشعب اليمني ، ولابد من الاستفادة من الجهود السابقة خلال السنوات الماضية والمضي نحو انهاء معاناة واليمنيين واعادة السكينة اليهم لارتباط ذلك باستقرار المنطقة وامنها واستقرارها .



إقراء أيضاً