أردوغان يحض الأتراك على إنقاذ العملة.. والليرة تغرق

صدى اليمن_متابعات
2018-08-11 | منذ 2 شهر    قراءة: 64

 هوت #الليرة_التركية بما يصل إلى 14% اليوم الجمعة مع تفاقم المخاوف بشأن نفوذ الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية، وتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة لتتحول إلى حالة ذعر في السوق نالت أيضا من أسهم بنوك أوروبية.

وعمق البيع بواعث القلق حيال الانكشاف على تركيا، ولاسيما بخصوص ما إذا كانت الشركات المثقلة بالديون تستطيع سداد القروض المصرفية التي جمعتها باليورو والدولار بعد سنوات من #الاقتراض_الخارجي لتمويل طفرة إنشاءات تحت حكم أردوغان.

ويثير نهج أردوغان المتحدي إزاء الأزمة قلق المستثمرين أكثر.

فقد قال الرئيس الذي يتحدث عن محاولة "جماعة ضغط سعر الفائدة" ووكالات #التصنيف_الائتماني الغربية، إسقاط #الاقتصاد التركي، خلال كلمة الليلة الماضية، إنه "لا يوجد ما يبعث على قلق" الأتراك.

وأبلغ حشدا في مدينة ريزه على البحر الأسود "إذا كانت لهم دولاراتهم فنحن لنا شعبنا، لنا ربنا".

وحضّ أردوغان الأتراك على تحويل أموالهم بالعملات الأجنبية لدعم الليرة التركية التي تسجل تراجعا شديداً، معلنا "الكفاح الوطني" في وجه "الحرب الاقتصادية" التي تشن على أنقرة على حد قوله.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها في بايبورت (شمال شرق) ونقلها التلفزيون "إن كان لديكم أموال بالدولار أو اليورو أو ذهب تدخرونه، اذهبوا إلى المصارف لتحويلها إلى الليرة التركية، إنه كفاح وطني".

وأضاف "إن بلاده لن تخسر الحرب الاقتصادية التي تخوضها وذلك بعد أن هوت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض أمام الدولار الأمريكي بفعل المخاوف الاقتصادية وبواعث القلق من نزاع مع الولايات المتحدة.
ومن المستبعد أن يطمئن ذلك المستثمرين القلقين أيضاً من النزاع المتصاعد مع الولايات المتحدة، فالبلدان العضوان في حلف الأطلسي مختلفان بشأن احتجاز تركيا للقس الأميركي أندرو برانسون في تهم تتعلق بالإرهاب.

وكانت الليرة عند 5.93 مقابل الدولار منخفضة نحو 7% صباح اليوم. وهبطت العملة لفترة وجيزة 14.6% - في أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ أوائل 2001 - لكنها قلصت خسائرها لاحقا.

وتراجعت أيضا أسهم البنوك الأوروبية متأثرة بالمخاوف بشأن انكشافها على تركيا.

وهبطت العملة أكثر من 35 بالمئة هذا العام بعد أن فقدت نحو ربع قيمتها في 2017. وفي الأسبوع الحالي فقط، فقدت الليرة نحو 15%. وهذا التراجع المطرد يرفع تكلفة شتى السلع المستوردة من الوقود إلى الغذاء.

وقال كريستيان ماجيو، مدير استراتيجية الأسواق الناشئة لدى تي.دي للأوراق المالية "وضع تركيا لا يمكن أن يستمر لفترة أطول. أعتقد أنه سيتعين عليهم أن يتدخلوا"، مضيفا أن التدخل يجب أن يكون "جذريا".

وقال "تركيا تلعب لعبة خطرة جدا. يواصلون التلكؤ خلف المنحنى ووتيرة انخفاض العملة والعقوبة التي تنزلها السوق بتركيا عندما تبيع تتزايد بوتيرة أكثر من خطية، تكاد تكون أضعافا مضاعفة".

إلى ذلك، قال البنك المركزي التركي، اليوم الجمعة، إن عجز ميزان المعاملات الجارية بالبلاد انخفض في يونيو/حزيران إلى 2.973 مليار دولار.

ويقل هذا الرقم عن توقعات رويترز التي أشارت إلى عجز قدره 3.032 مليار دولار.

وبلغ عجز ميزان المعاملات الجارية في مايو 6.193 مليار دولار، فيما وصل إلى 47.1 مليار دولار في 2017.

وقالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، إن #تركيا بحاجة إلى وقف الانخفاض الحاد لليرة سريعا، محذرة من أن وضع البلاد قد ساء منذ خفضت الوكالة تصنيفها لها قبل ما لا يزيد عن شهر.

وقال بول جمبل، المحلل البارز في فيتش لرويترز "نولي انتباها شديدا للأحداث الجارية. منذ أخذنا القرار (خفض تصنيف تركيا إلى ‭‭BB‬‬ في 13 يوليو/تموز) تدهورت ثقة السوق أكثر".

وأضاف "نقطة الضغط الرئيسية هي العملة الضعيفة"، قائلاً إنه يتابع ما تقوم به السلطات التركية لمحاولة وقف انحدار في قيمة الليرة بلغ 30% هذا العام، منه 10% تقريبا في الشهر الأخير.

وقال إن تخفيف الضغط في المدى القريب من المرجح أن يتطلب مزيجاً من الإجراءات من البنك المركزي وتحسنا في العلاقات مع الولايات المتحدة.

ومضى يقول "نتابع تطور الوضع. المراجعة التالية المقررة (للتصنيف) ليست قبل ديسمبر/كانون الأول، ويمكن أن يتغير الكثير قبل ذلك الحين".

وخفض التصنيف مجددا هو احتمال قائم بلا ريب. وأبقت فيتش على "نظرة مستقبلية سلبية" لتركيا بعد خفض تصنيفها درجة واحدة الشهر الماضي. وأصبحت فيتش بتلك الخطوة على قدم المساواة مع تصنيف موديز المكافئ لكنها تظل أعلى من تصنيف ستاندرد آند بورز البالغ ‭‭BB-‬‬.

وقال جمبل "أحد الجوانب الحساسة للتصنيف السلبي التي نشرناها ضمن تعليقنا على أحدث خطوة لنا على صعيد التصنيف، وهو الجانب الأقرب صلة هو توقف مفاجئ لتدفقات رؤوس الأموال أو تعثر حاد للاقتصاد، خاصة إذا أدى إلى تفاقم الضغوط في قطاع الشركات والبنوك".



إقراء أيضاً