كيف تواجه مصر هروب المستثمرين من السندات الدولارية؟

صدى اليمن_متابعات
2018-07-21 | منذ 3 شهر    قراءة: 74

 مع زيادة حدة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وإعلان صندوق النقد الدولي هروب نحو 14 مليار دولار من الأسواق الناشئة، تزداد المخاوف بشأن تخارج مزيد من الأموال من سوق السندات الدولارية المصري.

ووفقاً للبيانات التي أعلنها البنك المركزى المصرى، قبل أيام، فقد تراجعت استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة المصرية خلال شهر أبريل الماضى للمرة الأولى منذ نوفمبر 2017.

وأوضح "المركزي المصري" أن حجم استثمارات أذون الخزانة بلغ نحو 375.5 مليار جنيه خلال شهر أبريل الماضى، مقابل نحو 380.3 مليار جنيه خلال شهر مارس 2018، أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 1.26 بالمئة.

وتشير البيانات إلى أن هذه الموجة من التراجع بدأت مع اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة خلال شهري فبراير ومارس الماضيين.

وقال الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، إن موجه خروج المستثمرين من الأسواق الناشئة ومن بينها مصر، خاصة فيما يتعلق بالاستثمار في الأوراق المالية، من شأنه أن يؤدي إلى اتجاه الحكومة إلى رفع العائد على السندات الدولارية المزمع طرحها خلال الأشهر المقبلة، وذلك بهدف التغلب على موجة الخروج وبيع السندات للاتجاه نحو الفائدة الأعلى في السوق الأميركي.

وأشار إلى أنه تم رفع الفائدة على السندات الدولارية لتسجل أعلى عائد لها في عام، وهو ما يزيد من عبء الدين الخارجي لمصر، لافتا إلى أنه يمكن التغلب على موجة الخروج من سوق السندات المصري باعتباره سوقا ناشئا من خلال التقليل من طرح سندات دولارية والاتجاه نحو طرح سندات مقومة باليورو على الأقل خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأوضح أن مستثمرين باعوا ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار سندات مصرية خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يدفع في الاتجاه نحو زيادة أسعار الفائدة، مشيرا إلى أن تصاعد الحرب التجارية في الفترة الأخيرة سيدفع مجلس الاحتياطى الأميركي إلى الاتجاه نحو رفع الفائدة لعدة مرات متتالية بهدف استقرار الدولار أمام العملات الأخرى، وهو ما يزيد اتجاه المستثمرين نحو السوق الأميركي والهروب من شراء السندات في الأسواق الناشئة.

وفي وقت سابق، ربطت وكالة "بلومبيرغ"، تراجع استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية بتخوف مديري الصناديق الاستثمارية من تناقص حجم العملة الأجنبية خاصة عند بداية تحويل أموالهم من الجنيه إلى الدولار.

وأشارت إلى أن غالبية المستثمرين يفضلون اللجوء إلى استثمار أموالهم في البورصة بشكل أسرع من أدوات الدين الحكومية.

وكشف تقرير أصدره بنك الاستثمار "فاروس"، تراجع حجم استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية بقيمة تراوحت ما بين 3 و4 مليارات دولار خلال الربع الثاني من عام 2018.

وأوضح أن معدل تقدم المستثمرين الأجانب على عطاءات أدوات الدين المصرية تراجع خلال يونيو الماضي، وهو ما أدى إلى تراجع نسبة تغطية هذه العطاءات.

وألغت وزارة المالية المصرية عطاءين في وقت سابق من الشهر الجاري، لبيع سندات لأجل 3 و8 سنوات بقيمة إجمالية 3.5 مليار جنيه بعد طلب أسعار فائدة مرتفعة من قبل البنوك والمستثمرين.



إقراء أيضاً