الأبعاد الاستراتيجية والاقتصادية لزيارة ولي العهد للقاهرة

صدى اليمن
2018-03-05 | منذ 8 شهر    قراءة: 288

 لم يكن اختيار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للقاهرة لتكون أولى محطات جولته الدولية الأولى له بعد توليه منصب ولي العهد في يونيو الماضي، صدفة بل هو رسالة تحمل الكثير من الدلالات والأبعاد الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية على حد سواء.

الاقتصاد كلمة السر

الأبعاد الاقتصادية لزيارة ولي العهد تجسدت في التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية التي تفتح آفاق الاستثمار المشترك بين الدولتين الأمر الذي يحقق نقلة نوعية لعملية التنمية سواء في المناطق الحدودية المشتركة أو في المناطق التي تشهد مشروعات تنموية مثل مشروع نيوم الذي سيتم تنفيذه في السعودية وتوسع ليشمل مساحة من الأراضي المصرية والأردنية.

مكافحة الإرهاب

الدور الذي تقوم به المملكة ومصر لمكافحة الإرهاب منذ سنوات بدأ يؤتي ثماره خاصة وأن الدولتين تقودان معسكر الرباعي العربي لمكافحة الإرهاب الذي يهدف إلى الضغط على قطر للتخلي عن دعم الإرهاب والتوقف عن فتح أبواب الدوحة لقادة الجماعات الإرهابية.

تأمين الملاحة البحرية

في اليمن تشترك مصر والسعودية مع الدول العربية ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية والذي يهدف إلى مساندة الحكومة اليمنية الشرعية والقضاء على الميليشيا الانقلابية المدعومة إيرانيًا.

ويمثل مضيق باب المندب أهمية محورية لكل من مصر والسعودية وهذا يتطلب تنسيقًا على أعلى مستوى بين الدولتين لضمان حرية الملاحة وعدم سيطرة الجماعات الإرهابية على مدخله الجنوبي.

يذكر أن اليوم الأول من زيارة ولي العهد شهد التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم من بينها اتفاقية تعاون في مجال حماية البيئة والحد من التلوث بين وزارة البيئة في جمهورية مصر العربية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، وقعها من الجانب السعودي معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفصلي، ومن الجانب المصري معالي وزير البيئة الدكتور خالد فهمي.

كما تم التوقيع على الاتفاق المعدّل لاتفاق إنشاء صندوق سعودي مصري للاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي في جمهورية مصر العربية، وقعها من الجانب السعودي معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، ومن الجانب المصري معالي وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر.

وكذلك مذكرة تفاهم بشأن تفعيل الصندوق السعودي المصري للاستثمار بين صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي في جمهورية مصر العربية، وقعها من الجانب السعودي معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور عصام بن سعد بن سعيد ومن الجانب المصري معالي وزيرة التعاون الدولي الدكتورة سحر نصر.

المملكة شريك تجاري مثالي

والمعروف أن حجم التبادل التجاري بين السعودية ومصر بلغ  2.6 مليار  دولار في 2017 فيما تخطت الاستثمارات السعودية في مصر 6.1 مليار دولار.

وتمثل الاستثمارات السعودية في مصر 29% من حجم الاستثمارات العربية البالغة 20 مليار دولار فيما يصل حجم الاستثمارات المصرية في المملكة 1.1 مليار ريال عبر أكثر من 1000 مشروع في كافة المجالات.

وتحتل السعودية المركز الأول عربيًا بين المستثمرين في مصر والثاني عالميًا بما يعكس متانة وقوة العلاقات بينهما.

وتشترك مصر والسعودية في تنفيذ العديد من المشروعات يأتي على رأسها مشروع الربط الكهربائي وتبادل الطاقة، في إطار منظومة الربط باستثمارات تبلغ 1.5 مليار دولار، ومشروع لإقامة جسر عملاق يربط بين البلدين عبر البحر الأحمر ليربط مدينة شرم الشيخ ، برأس حميد في منطقة تبوك ، مما يتيح تأمين تنقل أفضل للمسافرين من الحجاج والمعتمرين والسياح بين البلدين



إقراء أيضاً